العلامة الحلي
330
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
نية ، فلا يعدّ عملا . ولو نوى الوكيل حال الدفع إلى الفقراء ولم ينو الموكّل حال الدفع إلى الوكيل لم يجزئه - وبه قال الشافعي وأحمد « 1 » - لأنّ الفرض يتعلّق بالمالك ، والإجزاء يقع عنه . ويحتمل الإجزاء لو نوى الوكيل ، لأنّه نائب عن المالك ، والفعل ممّا تدخله النيابة ، فصحّت نية الوكيل كالحج . أمّا لو لم ينو المالك حالة الدفع إلى الوكيل ، ونوى حالة دفع الوكيل إلى الفقراء ولم ينو الوكيل ، أجزأ ، لأنّ النائب لا اعتبار به مع فعل المنوب ما وقعت فيه النيابة . مسألة 241 : لو دفع المالك الزكاة إلى الإمام أو إلى الساعي ونوى حالة الدفع إليهما أجزأ وإن لم ينو أحدهما حالة الدفع إلى الفقراء - وبه قال أحمد « 2 » - لأنّ الإمام وكيل للفقراء . ولا فرق بين أن يطول زمان دفع الإمام إلى الفقراء وبين أن يقصر . والساعي كالإمام ، لأنّه نائب عنه ، وهو نائب عن الفقراء . ولو لم ينو المالك حالة الدفع إلى الإمام أو إلى الساعي ونوى أحدهما حالة الدفع إلى الفقراء ، قال الشيخ : إن أخذها الإمام أو الساعي منه طوعا لم يجزئه ، وإن أخذها أحدهما منه كرها أجزأ « 3 » . وهو قول بعض الشافعية « 4 » ، لأنّ تعذّر النية في حقّه أسقط وجوبها عنه كالصغير والمجنون ، ومع الاختيار يكون الدفع إلى نائب الفقراء بغير نية فلا يجزئ ، كما لو دفع إلى الفقراء .
--> ( 1 ) المجموع 6 : 183 ، فتح العزيز 5 : 527 ، حلية العلماء 3 : 146 ، المغني 2 : 503 ، الشرح الكبير 2 : 675 . ( 2 ) المغني 2 : 503 ، الشرح الكبير 2 : 675 . ( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 233 . ( 4 ) المجموع 6 : 184 ، فتح العزيز 5 : 525 .